منشور سابقاً بتاريخ: 12 سبتمبر,2006م

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
- الحمدلله مدبّر الأكوان ، وخالقُ الإنسان على أحسنِ صورةٍ برحمته وفضله وكرمه المنّان ، ثم الصلاة والسلام على رسولهِ المبعوثِ رحمةً للإنسِ والجـان ، وصحابته أهل الخير والتقوى والإيمان ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم العزيز الديّان ، أما بعد :
- فإن التوحيد هو حقُّ الله على العبيد ، وهو المُخرج من دَرنِ الشِّرك والضّلال البعيد ، وهو السراجُ الهادي إلى الطّريق السديد، من تمسّك به نَعِم وفاز ، ومن رغِبَ عنه وأعرض له العذاب الأليم جاز.
وإن الله قد أرْسَلَ الرُّسل والأنبياء لـ توحيدهِ جل شانه بأنه واحدٌ أحد لم يولد ولم يكُن له ولد ، قال تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } سورة الإخلاص . وقال تعالى : { وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } . سورة البقرة
قال الإمام السعدي رحمه الله : “ أيْ مُتوحّدٌ منفردٌ في ذاته ، وأسمائه ، وصفاته ، وأفعاله ، فليس له شريك في ذاته ، ولا سميّ له ولا كفو ، ولا مثل ولا نظير ، ولا خالق ولا مدبّر غيره ؛ فإذا كان كذلك فهو المستحق ، لأن يؤله ويُعبد بجميع أنواع العبادة ، ولا يشرك به أحد من خلقه “ .
قال شيخنا حافظ الحكمي رحمه الله :
[ أوّل واجِبٍ على العبيدِ - معرفةُ الرحمنِ بالتوحيدِ ]
وإننا لـ نجدُ كثيراً من الفرقِ التي ظهرت في العصور الإسلامية تُخِلُّ بهذا التوحيد ، وبذلك يُخرجها جمهور أهل العلم من دائرة الإسلام .
فلا وحدة إلا بالتوحيد ، ولا نصر إلا بقضاء حقّ الله على العبيد ، ولو تساءلنا ونظرنا ما سبب خلافنا مع اليهود ؟ لوجدناها العقيدة ، ولِم الخلاف مع النصارى ؟ لوجدناها العقيدة ، كما هي مخالفتنا مع المجوس والبوذيين والملحدين ، وهو الخلاف القائِم مع الفِرق الباطلة أهل البدع المدمّرين لـ دين الإسلام ، عُبّاد القبور والأصنام .
التفاصيل »