عجائب الموافقات!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في حياتنا اليومية تحصل أمور عجيبة ليس لها تفسير أو هو غير بيّن، مثل أن تلتفت فجأة إلى شخص فتجده يحدّق إليك، أو أن يتثاوب الذي بجانبك فتتثاوب أنت، ومثل ذلك كثير.. ومنها الموافقات، التي يقصد بها أن يتوافق أمر ويتماثل مع أمر آخر في وجه من الأوجه بصورة غير معقولة أو مسبقة مما يجعلها غريبة! كأن تنام في الساعة 10:34 وتقوم في الساعة 4:34! أو أن تتّصل بصديق معيّن فلا تكمل ذلك إلا وتجده يتصّل عليك! أو أن تتحدّث مع شخصاً وأنت في الخارج، فتجده فجأةً أمامك وهو يتحدّث إليك! هذه الموافقات العجيبة التي تندهش منها العقول في تصوّرها، وتتساءل حول مدلولها من الأمور التي تحتاج إلى تأمل ونظر في ترابط الأحداث وتآلف الأرواح، وما كان ذلك إلا بتقدير الله عز وجل، وهي من الأمور التي بها جانب من المتعة المصاحب للعجب!

بالنسبة لي حدث لي من الموافقات الشيء الكثير، وسأذكر بعضها مما يخطر على بالي الآن، ولعلي أقتصر على ثلاث، وهي:

الأولى: أنني صليت خلف إمامنا صلاة المغرب، فقلت في نفسي سيقرأ الزلزلة هكذا، فوالله ما كان منه إلا أن قرأها، أو أن أشرع بقراءة سورة فيقرؤها.

الثانية: أني تخرجت من الثانوية مقررات بمعدّل 3.11 ، وهناك طريقة لتحويل هذا المعدل التراكمي إلى نسبة مئوية هي أن يجمع بنقطة ويضرب بـ عشرين، فلما جُمع بنقطة صار المعدل 4.11 وهو ميلادي، فإني ولدت في يوم 11 شهر أبريل!

الثالثة: هي أني قمت برحلة تصويرية بسيطة مع كامرتي، ووقفت على موقع متدهور بيئياً، فالتقطت فيه صوراً، وبعد إلتقاط بسيط، راودتني فكرة صعبة التطبيق، فوددت أن كان معي مقال عن البيئة وأثر الحفاظ عليها، حتى أستخدمها في إيصال رسالة ويكون للصورة أثر أمام هذا المنظر، وعبثاً كنت أبحث وأنظر لعلي أجد صفحة من صحيفة، فضلاً على أن أجد مقالاً عن البيئة في الصحيفة التي أجدها، فكنت حتى أفتقد إلى الظن مجرّد الظن في أني أجد ذلك، ولذلك لم أكن أنظر وأبحث بجدية وإنما يمكن أن يقال تأملات ونظرات، فوقعت عيني على صفحة من صحيفة أجنبية ملقية في الأرض مغطاة بالرمال، فوالله ما وجدتها إلا وتتحدّث عن البيئة في الكويت، فاندهشت وتعجّبت أشد العجب، وحمدت الله على ذلك، فما كان مني إلا أن اقتطعت الشاهد من المقال فنتجت هذه الصورة.

وما أرى هذا الأمر إلا دلالة عقلية على علم الله تعالى بما تخفي الأنفس والصدور، فيورد لها في الطبيعة ما كان منها من ما تشتغل به النفس على الحقيقة.

وقد وقفت على موضوع في ملتقى أهل الحديث يتعلّق بذلك، وقد ذكر الأخوة حوادث عجيبة حصلت لمعظمهم للتسلية يمكنكم الإطلاع عليه، وقد عدت للموضوع بعد أن قررت الكتابة عنه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدد التعليقات: 5

  1. محمد || 23 يوليو 2008 في الساعة 8:36 م

    فعلاً، شيء حقيقي ومشاهد بصورة كبيرة ..

    يوجد صحفي متميز يكتب في جريدة الرياض اسمه فهد الأحمدي، كثير من مقالاته تتحدث عن الظواهر هذه وكيفية حدوثها..

    تدوينة جميلة، وصورة فعلاً رائعة..

  2. عابرة سبيل || 23 يوليو 2008 في الساعة 9:16 م

    سبحان الله
    لم أتعرض لمثل هذه الأمور

  3. Turki Al- Fassam || 28 يوليو 2008 في الساعة 8:57 م

    محمد، سأجتهد في قراءة بعض مقالات فهد الأحمدي، شكراً لك.

    عابرة سبيل، شكراً على زيارتك للمدونة، نعم هي أمور تستحق العجب!

  4. رواق سُعود || 4 أغسطس 2008 في الساعة 4:39 م

    غالباً مايحدث ذلك بالفعل وخاصة مع من نُحب حدث معي ذلك كثيراً ولا زال يحدث مع أقرب الناس إليّ ربما ذلك إشارات إيحائية وربما تقابل ذلك لأسباب وجود ذبذبات كما يُقال فالحدس يحدث أما موهبة من الله أو بتطبيق بعض التجارب النفسية أجد ذلك واقعاً جميلاً بالفعل لا غرابة فيه إلا لِمن جهل معناه ومضمونه .

  5. Turki Al- Fassam || 13 أغسطس 2008 في الساعة 3:43 ص

    شكراً لك “ رواق سعود “ على مرورك العطر.

أضف تعليقا: